محمد الريشهري
219
المحبة في الكتاب و السنة
الوَلَهِ إلَيهِ ، ولَم تُجاوِز رَغَباتُهُم ما عِندَهُ إلى ما عِندَ غَيرِهِ ، قَد ذاقوا حَلاوَةَ مَعرِفَتِهِ ، وشَرِبوا بِالكَأسِ الرَّوِيَّةِ مِن مَحَبَّتِهِ . « 1 » 958 . عنه عليه السلام : الشَّوقُ خُلصانُ العارِفينَ . « 2 » 959 . عنه عليه السلام : الشَّوقُ شيمَةُ الموقِنينَ . « 3 » 960 . عنه عليه السلام - في دُعائِهِ - : يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ ، يا غِياثَ المُستَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلوبِ الصّادِقينَ . « 4 » 961 . عنه عليه السلام : سَهَرُ العُيونِ بِذِكرِ اللَّهِ خُلصانُ العارِفينَ ، وحُلوانُ المُقَرَّبينَ . « 5 » 962 . بحار الأنوار عن نوف البكاليّ : رَأَيتُ أميرَ المُؤمِنينَ صَلَواتُاللَّهِ عَلَيهِ مُوَلِّياً مُبادِراً ، فَقُلتُ : أينَ تُريدُ يا مَولايَ ؟ فَقالَ : دَعني يا نَوفُ ، إنَّ آمالي تُقَدِّمُني فِي المَحبوبِ . فَقُلتُ : يا مَولايَ ، وما آمالُكَ ؟ قالَ : قَد عَلِمَهَا المَأمولُ ، وَاستَغنَيتُ عَن تَبيينِها لِغَيرِهِ ، وكَفى بِالعَبدِ أدَباً أن لا يُشرِكَ في نِعَمِهِ وأرَبِهِ غَيرَ رَبِّهِ . فَقُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي خائِفٌ عَلى نَفسي مِنَ الشَّرَهِ وَالتَّطَلُّعِ إلى طَمَعٍ مِن أطماعِ الدُّنيا . فَقالَ لي : وأينَ أنتَ عَن عِصمَةِ الخائِفينَ وكَهفِ العارِفينَ ؟ ! فَقُلتُ : دُلَّني عَلَيهِ ؟ قالَ : اللَّهُ العَلِيُّ العَظيمُ ، تَصِلُ أمَلَكَ بِحُسنِ تَفَضُّلِهِ ، وتُقبِلُ عَلَيهِ بِهَمِّكَ ، وأعرِض عَنِ النّازِلَةِ في قَلبِكَ ، فَإِن أجَّلَكَ بِها فَأَنَا الضّامِنُ مِن مَورِدِها ، وَانقَطِع إلَى اللَّهِ سُبحانَهُ فَإِنَّهُ يَقولُ :
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 91 ، بحار الأنوار : 57 / 109 / 90 وج 77 / 320 / 17 . ( 2 ) . غرر الحكم : 855 . ( 3 ) . غرر الحكم : 663 . ( 4 ) . مصباح المتهجّد : 847 ، إقبال الأعمال : 3 / 335 كلاهما عن كميلبن زياد النخعي ، البلد الأمين : 190 . ( 5 ) . غرر الحكم : 5612 .